عبد الله المرجاني

524

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

الفصل التاسع عشر في ذكر بطحاء مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن بشر بن سعيد أو سليمان بن يسار « 1 » - يشك الضحاك - أنه [ حدثه : ] « 2 » أن المسجد كان يرش زمان النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وزمان أبو بكر ، وعامة زمان عمر رضي اللّه عنهما ، فكان الناس يتنخمون فيه ويبصقون حتى عاد زلقا ، حتى قدم ابن مسعود الثقفي ، فقال لعمر رضي اللّه عنه : أليس بقربكم واد ؟ قال : بلى ، قال : فمر بحصباء تطرح فيه فهو أكف للمخاط والنخامة ، فأمر عمر رضي اللّه عنه بها ، ثم قال : هو أغفر للمخاط [ والنخامة ] « 3 » / وألين في الموطء « 4 » . الغفر : بالغين المعجمة التغطية والستر ، ومنه المغفر « 5 » . وقد حرم التنخم في المسجد إبراهيم النخعي ، وقال : إنها نجس وتفرد بهذا القول ولم يتبع فيه ، بل كفارتها سترها « 6 » .

--> ( 1 ) سليمان بن يسار الهلالي ، مولى ميمونة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم ، كان محدثا ثقة ( ت 107 ه ) . انظر : ابن سعد : الطبقات 5 / 174 ، ابن حجر : التهذيب 4 / 228 . ( 2 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 3 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 4 ) أخرجه ابن النجار في الدرة 2 / 371 وعزاه لابن زبالة من طريق الضحاك بن عثمان عن بشر بن سعيد - أو سليمان بن يسار ، وذكره المطري في التعريف ص 67 ، والمراغي في تحقيق النصرة ص 185 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 657 . ( 5 ) كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص 182 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 112 ) ، وراجع ابن منظور : اللسان مادة « غفر » . ( 6 ) أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة 1 / 28 عن منصور بن إبراهيم ، وذكره ابن الضياء في تاريخ مكة ص 182 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 112 ) ، وأورد السمهودي في وفاء الوفا ص 657 - 659 حكم البزاق في المسجد والأحاديث والآثار الواردة في هذا .